محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

357

المجموع اللفيف

أبا حكم والله لو كنت شاهدا * لأمر جوادي إذ تسوخ قوائمه علمت ولم تشكك بأنّ محمّدا * رسول ببرهان فمن ذا يكاتمه [ 1 ] عليك بكفّ القوم عنه فانّني * أرى أمره يوما ستبدو معالمه بأمر تودّ النّضر فيه بأسرها * لو أنّ جميع الناس طرّا يسالمه [ 2 ] [ النبي في المدينة ] مرّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعبد اللّه بن أبيّ [ 3 ] ، مدخله المدينة ، فوقف ينتظر أن يدعوه إلى المنزل ، فقال عبد الله : انظر الذين دعوك فانزل عليهم ، وهو يومئذ سيد الخزرج ، وكان مقدمه صلى اللّه عليه يوم الاثنين [ 135 ظ ] لأربع عشرة مضت من شهر ربيع الأول [ 4 ] ، وبدر يوم الاثنين لسبع عشرة من شهر رمضان [ 5 ] ، ووفاته يوم الاثنين لخمس عشرة من شهر ربيع

--> [ 1 ] أسد الغابة والاستيعاب : ( فمن ذا يقاومه ) . [ 2 ] أسد الغابة والاستيعاب : ( بأمر يود الناس فيه بأسرهم بأن جميع الناس ) . [ 3 ] عبد الله بن أبيّ بن سلول : عبد الله بن أبيّ بن مالك بن الحارث بن عبيد الخزرجي ، أبو الحباب المشهور بابن سلول ، وسلول جدته لأبيه من خزاعة ، رأس المنافقين في الإسلام ، من أهل المدينة ، كان سيد الخزرج في آخر جاهليتهم ، وأظهر الإسلام بعد وقعة بدر تقية ، ولما تهيأ النبي صلى الله عليه وسلم لوقعة أحد انخزل عبد الله بن أبيّ ، وكان معه ثلاث مائة رجل ، فعاد بهم إلى المدينة ، وفعل ذلك يوم التهيؤ لغزوة تبوك ، وكان كلما حلت بالمسلمين نازلة شمت بهم ، وكلما سمع بسيئة نشرها ، وله في ذلك أخبار ، ولما مات تقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى عليه ، ولم يكن ذلك من رأي عمر ، فنزلت : ( ولا تصل على أحد منهم ) الآية ، وكان عملاقا يركب الفرس فتخط إبهاماه في الأرض ، توفي سنة 9 ه . ( امتاع الأسماع 1 / 99 ، 105 ، 120 ، 165 ، 449 ، 450 ، المحبر ص 233 ، تاريخ الخميس 2 / 140 ، طبقات ابن سعد 2 / 90 ، جمهرة الأنساب ص 335 ) [ 4 ] في السيرة 1 / 590 : لثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول ، وفي طبقات ابن سعد 1 / 180 ، يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول ، ويقال لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول . [ 5 ] في الأصل : ( من شهر زمان ) ، والكلمة محرفة ، وفي طبقات ابن سعد 2 / 10 : ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم أدنى بدر عشاء ليلة جمعة لسبع عشرة مضت من شهر رمضان .